أفلام الرعب المرتقبة في 2026: عام العودة الكبرى للكوابيس على الشاشة

أفلام الرعب المرتقبة في 2026

إذا كان الرعب مرآة لمخاوف البشر، فإن عام 2026 يبدو وكأنه عام ننظر فيه طويلًا إلى تلك المرآة… بلا رمشة عين. هوليوود وصنّاع السينما المستقلة على حد سواء يستعدون لضخ موجة كثيفة من أفلام الرعب، تجمع بين عودة سلاسل أسطورية، وإعادة تخيّل وحوش كلاسيكية، وتجارب أصلية يقودها أسماء ثقيلة في عالم الإخراج مثل سام رايمي، نيا داكوستا، ومايك فلاناغان.

من الزومبي إلى السفّاحين، ومن الرعب النفسي إلى تشويه الجسد، تتنوع نكهات الخوف في سنة تعد بأن تكون من أكثر الأعوام ازدحامًا وإثارة لعشّاق هذا النوع السينمائي.


السلاسل الكبرى: الرعب يعود بأسماء لا تموت

28 Years Later: The Bone Temple – 16 يناير

بعد أكثر من عقدين على انفجار الوباء في عالم 28 Days Later، تعود السلسلة بجزء جديد تقوده المخرجة نيا داكوستا. الفيلم لا يكتفي بتوسيع عالم الزومبي، بل يذهب أعمق في البعد الإنساني لانهيار الحضارة، حيث يصبح البقاء اختبارًا أخلاقيًا بقدر ما هو جسدي. التوقعات عالية، خصوصًا مع توجه السلسلة نحو ملحمة أكثر قتامة ونضجًا.

Return to Silent Hill – 23 يناير

مدينة الضباب تعود من جديد. هذه المرة، في اقتباس سينمائي جديد للعبة الرعب الشهيرة، بإخراج كريستوف غانز الذي سبق أن قدّم نسخة 2006. الفيلم يعد بالعودة إلى الجو النفسي الخانق للسلسلة، بعيدًا عن الرعب السهل، مع تركيز على الذنب، الفقدان، والعقاب… وهي عناصر لطالما شكّلت قلب Silent Hill.

The Strangers: Chapter 3 – 6 فبراير

الأقنعة تعود، والصمت القاتل لا يزال سلاحًا مرعبًا. الجزء الثالث من سلسلة The Strangers يواصل اللعب على أبسط المخاوف: أن تكون في المكان الخطأ، في الوقت الخطأ، مع أشخاص لا سبب لديهم سوى القتل.

Scream 7 – 27 فبراير

واحدة من أكثر السلاسل وعيًا بذاتها تعود مرة أخرى. Scream 7 يشهد عودة أسماء من الطاقم الأصلي، مع تولي كيفن ويليامسون الإخراج، في خطوة تُرضي محبّي السلسلة القدامى. السؤال الدائم يعود: من هو القاتل هذه المرة؟ وهل لا يزال الرعب قادرًا على السخرية من نفسه دون أن يفقد حدّته؟

Ready or Not 2: Here I Come – 27 مارس

بعد النجاح المفاجئ للجزء الأول، يعود هذا المزيج الذكي من الكوميديا السوداء والرعب. الجزء الجديد يعد بتوسيع الفكرة، مع رهان أكبر على الجنون الدموي والتهكم الطبقي، دون التخلي عن روح المتعة.

The Mummy – 17 أبريل

محاولة جديدة لإحياء إحدى أيقونات الرعب الكلاسيكي. هذه النسخة، بإخراج لي كرونين (مخرج Evil Dead Rise)، تبدو أكثر ميلًا للرعب الحقيقي، وأبعد عن المغامرة الخفيفة. التوقعات تشير إلى معالجة مظلمة، تعيد للمومياء هيبتها المفقودة.

Scary Movie 6 – 12 يونيو

بعد سنوات من الغياب، تعود السلسلة الساخرة لتسخر من كل ما أخافنا (أو أزعجنا) في العقد الأخير. ليس فيلم رعب تقليديًا، لكنه جزء من المشهد، ومرآة ساخرة له.

Evil Dead Burn – 24 يوليو

الدماء تعود لتغمر الشاشة. فصل جديد من واحدة من أكثر سلاسل الرعب وحشية، مع وعود بتصعيد مستوى العنف والرعب الجسدي، مع الحفاظ على روح السلسلة المجنونة.

Resident Evil – 18 سبتمبر

اقتُبست السلسلة مرارًا، لكنها ترفض الموت. الإصدار الجديد يضيف فصلًا آخر لعلاقة هوليوود الطويلة بعالم Resident Evil، مع آمال بتوازن أفضل بين الرعب والدراما هذه المرة.


أفكار أصلية وأصوات مميزة: عندما يكون الرعب جديدًا فعلًا

Send Help – 30 يناير

فيلم بقاء من توقيع سام رايمي، اسم لا يحتاج إلى تعريف. التفاصيل شحيحة، لكن مجرد اقتران اسمه بمشروع رعب كافٍ لرفع سقف التوقعات.

Iron Lung – 30 يناير

اقتباس سينمائي من قصة رعب شهيرة على الإنترنت. رعب الخيال العلمي هنا يعتمد على العزلة، والاختناق، والخوف من المجهول في أعماق لا يصلها الضوء.

The Bride! – 6 مارس

رؤية جديدة لعروس فرانكنشتاين، بإخراج ماجي جيلنهال. الفيلم يُتوقع أن يكون مزيجًا من الرعب والدراما النسوية، مع معالجة فنية بعيدة عن القوالب التقليدية.

Clayface – 11 سبتمبر

واحد من أكثر المشاريع إثارة للفضول. فيلم رعب جسدي مستوحى من شخصية DC الشهيرة، بإخراج مايك فلاناغان، المعروف بقدرته على تحويل الألم النفسي إلى رعب بصري مؤلم.

Untitled Insidious Film – 21 أغسطس

جزء جديد من عالم Insidious، بقصة مستقلة، يواصل استكشاف عالم الأرواح، والأبعاد الأخرى، والخوف الكامن داخل البيوت… والنفوس.


عناوين أخرى تستحق الانتباه

إلى جانب العناوين الكبرى، يضم عام 2026 قائمة مزدحمة بأفلام قد تفاجئ الجمهور، مثل:
Primate، Whistle، Psycho Killer، This Is Not A Test، Cold Storage، Flowervale Street، وWerwulf، وكلها تتنوع بين الرعب النفسي، والوحوش، والتجارب المفاهيمية الغامضة.


الخلاصة: 2026… سنة لا مكان فيها للأمان

ما يميّز أفلام الرعب في 2026 ليس كثرتها فقط، بل تنوعها اللافت. نحن أمام عام يجمع بين الحنين والابتكار، بين السلاسل التي نعرفها جيدًا، وأفكار جديدة تجرؤ على الذهاب أبعد. إنه عام يعيد التأكيد على أن الرعب ليس مجرد نوع سينمائي، بل أداة لفهم مخاوف العصر: العزلة، الانهيار، فقدان السيطرة، وتشوه الهوية.

إذا كنت من محبي هذا النوع، فاستعد.
العام القادم لا يعدك بالراحة… بل بليالٍ طويلة، وأضواء مطفأة، وأسئلة ستظل عالقة في ذهنك حتى بعد انتهاء العرض.

Scroll to Top