المسبّحة الشامية… طبق بسيط يحكي ذاكرة المائدة العربية

المسبّحة الشامية

في قلب المطبخ الشامي، حيث تتقاطع النكهة مع الحكاية، تحتفظ المسبّحة الشامية بمكانتها كواحدة من أكثر أطباق الحمص حضورًا ودفئًا على السفرة العربية. ليست مجرد وصفة تقليدية، بل طبق يرتبط بالبيت، وبصباحات هادئة، وبموائد تجمع العائلة حول طعام بسيط المكونات، غني المذاق.

تعتمد المسبّحة على الحمص المسلوق والمهروس جزئيًا، مع الطحينة والثوم والليمون، وهي مكونات مألوفة في المطبخ الشرقي، لكنها حين تجتمع بنسب متوازنة تمنح الطبق قوامًا كريميًا وطعمًا عميقًا لا يُنسى. وغالبًا ما تُقدَّم المسبّحة إلى جانب الخبز العربي الطازج، لتكون وجبة متكاملة تصلح للإفطار، أو العشاء الخفيف، أو حتى كمقبلات أساسية على الموائد العامرة.


سرّ المسبّحة… في بساطتها

ما يميز المسبّحة الشامية عن غيرها من أطباق الحمص هو قوامها المتوسط؛ فهي ليست مهروسة بالكامل مثل الحمص بالطحينة، ولا تُقدَّم حبّات كاملة فقط. هذا التوازن يمنحها ملمسًا غنيًا وطعمًا أكثر حضورًا، خاصة مع إضافة اللبن الزبادي الذي يضفي نعومة وخفة على المزيج.

إلى جانب مذاقها الشهي، تُعد المسبّحة وجبة مغذية، فالحمص مصدر جيد للبروتين النباتي والألياف، بينما تضيف الطحينة واللبن دهونًا صحية وكالسيوم، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لمن يبحث عن طعام مشبع وبسيط في آن واحد.


مقادير المسبّحة الشامية

لتحضير طبق مسبّحة شامي أصيل، نحتاج إلى مكونات متوفرة في معظم البيوت العربية:

  • كوبان من الحمص المسلوق
  • 3 ملاعق كبيرة من الطحينة
  • 3 ملاعق كبيرة من اللبن الزبادي
  • فصّان من الثوم المهروس
  • ملعقتان كبيرتان من عصير الليمون
  • ملعقة صغيرة من الملح
  • نصف ملعقة صغيرة من الكمون
  • ملعقتان كبيرتان من زيت الزيتون
  • ملعقة كبيرة من البقدونس المفروم للتزيين

طريقة التحضير بخطوات سهلة

في وعاء عميق، تُخلط الطحينة مع اللبن الزبادي، ويُضاف الثوم المهروس وعصير الليمون وزيت الزيتون، ثم تُحرّك المكونات جيدًا حتى تتجانس.
بعد ذلك، يُتبل المزيج بالملح والكمون ويُقلّب مرة أخرى للحصول على نكهة متوازنة.

تُضاف حبّات الحمص المسلوقة إلى الخليط، مع تقليب خفيف يحافظ على بعض الحبات دون هرس كامل. بعدها تُسكب المسبّحة في طبق التقديم، ويُرش سطحها بقليل من زيت الزيتون، وتُزيَّن بالبقدونس المفروم.

تُقدَّم المسبّحة فورًا مع الخبز العربي الطازج، ويمكن إضافة رشة من الكمون أو البابريكا حسب الذوق.


طبق متوارث لا يفقد بريقه

رغم بساطتها، ما زالت المسبّحة الشامية تحتفظ بمكانتها على الموائد الحديثة، وتُقدَّم في البيوت والمطاعم على حد سواء. فهي طبق يجمع بين النكهة الأصيلة والقيمة الغذائية، ويُثبت أن بعض الأكلات لا تحتاج إلى تعقيد لتبقى خالدة.

في كل مرة تُحضَّر فيها المسبّحة، تعود معها رائحة المطبخ الشامي، وذكريات المائدة العربية التي لا تزال تحتفي بالبساطة… وبالطعم الصادق.

Scroll to Top