يدخل مواليد برج الثور عام 2026 وهم على أعتاب واحدة من أكثر مراحل العقد قوة وازدهارًا. فالفلك يضع بين أيديهم فرصًا استثنائية للنمو المالي والمهني، ويفتح لهم أبوابًا كانت موصدة لسنوات. ومع ذلك، فإن هذا العام لا يقدّم هداياه مجانًا، بل يشترط شيئًا أساسيًا: الانضباط، ثم الانضباط، ثم الانضباط.
منذ الأيام الأولى للعام، يظهر تأثير المشتري واضحًا في بيت الثروة عند الثور، مانحًا مواليده حضورًا قويًا، وجاذبية مضاعفة، وقدرة لافتة على اتخاذ قرارات صحيحة في اللحظات الحاسمة. هذه القرارات، التي قد تبدو بسيطة في ظاهرها، ستكون مفتاح التحول الكبير الذي يلوح في الأفق خلال النصف الأول من العام. أمّا النصف الثاني، وتحديدًا ما بين 2 يونيو و31 أكتوبر، فهو مرحلة التتويج—حيث يقف المشتري في موقعه الأقوى، ليضمن أن تتحوّل كل خطوة اتُّخذت في الأشهر السابقة إلى مكاسب ملموسة، أرباح، شراكات، وربما بدايات استثمارية تعد بالثراء على المدى الطويل.
عام 2026، كما يراه المنجمون، ليس عامًا عابرًا للثور، بل محطة فاصلة قد تغيّر شكل العقد بأكمله.
عام يبدأ بقوة… ولا ينتهي إلا بنجاح
يُفتتح العام بطاقة فلكية ثقيلة لكنها مشجعة. فوجود المشتري في بيت المال يمنح الثور نظرة ثاقبة، وقدرة على اختيار المشاريع الصائبة، وفهمًا أعمق لطرق إدارة الموارد، بينما يلعب زحل دور المعلّم الصارم الذي يراقب خطوات الثور ليتأكد من أنه يسير على الطريق الصحيح.
ومع دعم العقدة الشمالية (رahu) في العاشر وصولًا إلى الحادي عشر، يشعر الثور بطاقة عنيدة لا تهدأ، واندفاع إيجابي نحو التفوق وتحقيق المكانة المهنية التي يستحقها.
وبرغم هذا الزخم الإيجابي، فإنّ العام قد يحمل توترًا عائليًا بسيطًا في بعض فتراته، خصوصًا بسبب تأثير كيتو الذي يميل إلى خلق مسافة عاطفية بين الثور وبيته. هذا التأثير لا يحمل بالضرورة طاقة سلبية؛ بل قد يكون علامة على تغيّر كبير في مسار الحياة—وظيفة في الخارج، دراسة بعيدة عن المنزل، أو فرصة توسع مادي تتطلب الانفصال المؤقت عن الدائرة العائلية.
المهنيون من مواليد الثور… على موعد مع الاعتراف والسلطة
لا يخفي عام 2026 رغبته في رفع شأن مواليد الثور مهنيًا. فالأبواب التي تفتح خلال هذا العام ليست مجرد عروض، بل فرص لمناصب قيادية، ونوافذ شهرة، ومساحات واسعة لإظهار القدرات.
موجز أهم ملامح العام مهنيًا:
- ترقية محتملة خلال النصف الأول من العام.
- تولي مناصب قيادية لمن هم في الوظائف الحكومية أو الإدارية.
- انطلاق مشاريع جديدة بنجاح غير مسبوق.
- توسّع أعمال التجار وروّاد الأعمال، خصوصًا من 2 يونيو حتى نهاية أكتوبر.
- دعم فلكي قوي لتكوين شبكة علاقات قوية وموثوقة.
يقول الفلك إن قوة العام تكمن في تفاصيله: اللحظات الصغيرة التي يختار فيها الثور بحكمة، الاجتماعات التي يدخلها بثقة، والعروض التي يقبلها أو يرفضها في الوقت المناسب. فإذا التزم الثور بمبدأ الصبر والعمل المنهجي—صفات متجذرة فيه—فسينتهي عام 2026 وقد وضع قدمه على قمة جديدة تمامًا.
المال… بين الوعد الكبير وتحديات الصبر
يمكن القول إن الجانب المالي هو النجم اللامع في توقعات الثور لعام 2026. فالمشتري، الكوكب المسؤول عن الازدهار، يضع يده على بيت المال والثروة في مواقع متتالية من القوة، مانحًا مواليد الثور فرصة حقيقية لبناء أصول جديدة.
من أبرز المكاسب المالية في 2026:
- نمو ثابت في الدخل الشهري.
- أرباح من العقارات، شراكات، وأعمال خاصة.
- احتمالية شراء عقار أو أرض أو سيارة.
- زيادة في المدخرات على المدى الطويل.
- فرص قوية لإطلاق أعمال جانبية مربحة.
- تعزيز القدرة على الادخار والاستثمار طويل الأمد.
لكن مع هذه الحظوظ الكبيرة، يأتي زحل ليلعب دور “الاختبار”. فالكوكب الذي يضبط الإيقاع المالي يشترط على الثور أن يكون صبورًا، وأن يبتعد تمامًا عن الاستثمارات المتهورة أو الاقتراض غير الضروري. أي محاولة للقفز فوق خطوات النجاح ستعود بنتائج غير مرغوبة.
قد تتأخر بعض المدفوعات أو تتعقّد بعض معاملات العقار في منتصف العام، وخصوصًا بين يوليو وأكتوبر، لكن النتيجة النهائية ستكون في صالح الثور إذا التزم بالتخطيط والهدوء.
الحب… رحلة بين الشغف والتغيير
على الصعيد العاطفي، يحمل عام 2026 للثور تجربة مختلفة تمامًا عن الجانب المالي والمادي. فبينما تتجه الدنيا لمصالحه العملية، يبقى قلبه أمام تحديات عاطفية تجبره على إعادة تقييم علاقاته.
ماذا ينتظر الثور في الحب؟
- بداية العام مليئة بالرومانسية والانسجام.
- احتمال حدوث خلافات أو برود عاطفي مؤقت بسبب انشغالات مهنية.
- لمن هو في علاقة طويلة: اختبار لمدى قوة التواصل والالتزام.
- للعازبين: فرص لقاء شركاء عبر الدوائر الاجتماعية أو الإنترنت.
- احتمالية لقاء حب جديد ينتهي بزواج مع نهاية العام.
تأثير كيتو قد يخلق شعورًا بالابتعاد أو عدم الرضا، لكنه في الواقع يدفع الثور لفهم أعمق لاحتياجاته العاطفية. ومع مرور الشهور، يصبح مواليد هذا البرج أكثر نضجًا، وأقدر على اتخاذ قرارات قوية في الحب—إما خطوات جدية نحو الاستقرار، أو إنهاء علاقات لا تخدم مستقبلهم.
العائلة… بين الاضطراب المؤقت والعودة إلى الهدوء
عام 2026 يحمل لحظات من التوتر داخل البيت، لكنه أيضًا يحمل نهاية جميلة تستعيد فيها الأسرة ترابطها.
أبرز ملامح العام عائليًا:
- توتر بسيط في بداية العام بسبب كيتو.
- تحسّن كبير في علاقات الأخوة وازدياد الحوار الأسري.
- تفكير مشترك في شراء عقار أو تأسيس منزل جديد.
- دعم عائلي واضح ابتداء من أكتوبر مع دخول المشتري بيت العائلة.
- احتمال زواج أحد أفراد الأسرة أو ولادة طفل جديد في النصف الثاني.
بالرغم من كل شيء، فإن 2026 يُعيد لمواليد الثور دفء الأسرة بحلول نهايته، ليكون العام كله قصة مراجعة روحية ونضج شخصي.
الصحة… شفاء وعودة إلى الطاقة
أحد الأخبار السارّة في توقعات هذا العام هو الجانب الصحي. فالثور، الذي ربما عانى من بعض المشكلات في السنوات السابقة، يبدأ عام 2026 بخط بياني تصاعدي.
على صعيد الصحة:
- تحسّن صحي ملحوظ في بداية العام.
- اختفاء المشكلات السابقة قبل يونيو.
- زيادة الحيوية والطاقة في العمل والرياضة.
- ضرورة الحذر فقط من الإرهاق المرتبط بالعمل.
المشتري، كما تقول التوقعات، يلعب دور الطبيب الذي يمد مواليد الثور بالحيوية والشعور بالراحة النفسية.
خلاصة عام 2026: عام الفرص الذهبية للثور
إذا أردنا تلخيص هذا العام بجملة واحدة فهي:
“عام يبني مجده من خلال العمل الجاد، ويمنح ثماره بسخاء لكل من يستحق.”
عام 2026 هو هدية كونية حقيقية لمواليد الثور، لكنه يشترط شيئًا واحدًا:
ألا يفرّطوا في الانضباط، وأن يركزوا على التخطيط الدقيق بدل الاندفاع.
بين الأرباح، والإنجازات المهنية، والتحولات العاطفية، والراحة الصحية، يبدو هذا العام خطوة كبيرة في طريق طويل من الازدهار.
إذا تعامل الثور مع العام بذكائه الفطري، سيجد نفسه مع نهايته يردد بثقة:
“لقد صنعت عامًا استثنائيًا… ولم يُصنع من أجلي فقط.”
